مجد الدين ابن الأثير
451
النهاية في غريب الحديث والأثر
( حنطب ) في حديث ابن المسيب ( سأله رجل فقال : قتلت قرادا حنظبا ، فقال : تصدق بتمرة ) الحنظب بضم الظاء وفتحها : ذكر الخنافس والجراد . وقد يقال بالطاء المهملة ، ونونه زائدة عند سيبويه ، لأنه لم يثبت فعللا بالفتح ، وأصلية عند الأخفش لأنه أثبته . وفي رواية ( من قتل قراد أو حنظبانا وهو محرم تصدق بتمرة أو تمرتين ) الحنظبان هو الحنظب . ( حنف ) ( س ) فيه ( خلقت عبادي حنفاء ) أي طاهري الأعضاء من المعاصي ، لا أنه خلقهم كلهم مسلمين ، لقوله تعالى : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) وقيل أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق : ( ألست بربكم ؟ قالوا بلى ) ، فلا يجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به ، واختلفوا فيه . والحنفاء جمع حنيف : وهو المائل إلى الاسلام الثابت عليه والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم عليه السلام . وأصل الحنف الميل . ومنه الحديث ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( س ) وفيه ( أنه قال لرجل : ارفع إزارك ، قال : إني أحنف ) الحنف : إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى . ( حنق ) ( ه ) في حديث عمر ( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته ) أي لا يحقد على رعيته ، والحنق : الغيظ . والجرة : ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه . والإحناق لحوق البطن والتصاقه . وأصل ذلك في البعير أن يقذف بجرته ، وإنما وضع موضع الكظم من حيث إن الاجترار ينفخ البطن ، والكظم بخلافه . يقال : ما يحنق فلان وما يكظم على جرة : إذا لم ينطو على حقده ودغل . ومنه حديث أبي جهل ( إن محمدا نزل يثرب ، وإنه حنق عليكم ) . ومنه شعر قتيلة أخت النضر بن الحارث : ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق يقال حنق عليه بالكسر يحنق فهو حنق ، وأحنقه غيره فهو محنق . ( حنك ) في حديث ابن أم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( فمضغ تمرا وحنكه به ) أي مضغه ودلك به حنكه ، حنك الصبي وحنكه .